حدث وزير الاعلام بول مرقص، فقال :
“وكان مجلس الوزراء قد عقد جلسة طارئة في القصر الجمهوري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام والسيدات والسادة الوزراء، وبحضور العماد قائد الجيش.
في مستهل الجلسة طلب الرئيس عون الوقوف دقيقة صمت حدادا على الشهداء الذين سقطوا خلال الاعتداءات الإسرائيلية ليل امس وفجر اليوم في الضاحية الجنوبية من بيروت والجنوب والبقاع.
وقال فخامة الرئيس:”ما حصل اليوم ليس دفاعا عن لبنان ولا حماية للبنانيين. نحن امام مشهدية بنايات تتهدم على رؤوس قاطنيها وهم نيام. هذه المشهدية تجلب المزيد من المآسي والتدمير والتهجير لأهلنا في الجنوب وبيروت. وفيما انتم آتون الى هنا، توجه الى الوزراء، شاهدتم بأم العين المواطنين يفترشون الطرقات في العراء. اريد ان اسأل جميع اللبنانيين، أضاف فخامة الرئيس، وأنتم تمثلونهم هنا: ما جرى صباح اليوم، من إطلاق صواريخ، هل هدد إسرائيل، أم لبنان؟ إن ما جرى ليس مقبولا بأي شكل من الأشكال. إننا لا نزال نعطي الذريعة لإسرائيل لتدمير ما تبقى قائما. ليتنا نستطيع ان نغيِّر في مسار المعركة. هذه الصواريخ هل شكَّلت رادعا لإسرائيل، أم ورطت لبنان من جديد؟”
وقال رئيس الجمهورية: “الا يمكننا ان نُبقي لبنان محيَّدا وشعبه آمنا ؟ للأسف لا. هناك من يريد ان يجر البلد الى أهداف لا علاقة لنا بها. صحيح اننا كنا نقول ان الوسائل الدبلوماسية بطيئة، لكنها تحقق أهدافها في النهاية وإن متأخرة. ولكن ليجبني احد: هل هذه الصواريخ حققت أهدافها، من حرب غزة الى اليوم؟ لقد جرَّبنا الحرب، وما كانت النتيجة؟ لقد شهدنا جميعنا على نتائجها الكارثية. لا! لا يمكننا ان نستمر بهذه الطريقة.”
وقال الرئيس عون: “من اطلق الصواريخ يتحمل مسؤولية عمله، وليس الشعب اللبناني يتحمُّل مسؤولية عملية متهورة. من أطلق هذه الصواريخ لا يأخذ في عين الإعتبار مصلحة شعبه وسلامة بيئته ولبنان. رحم الله من سقط، مع الأمل ان يكونوا فداء للبنان. وعسى ان يتوقف الأمر هنا، ولا ان يزداد العدد. لكن الأمور ستتطور، لذلك توافقنا دولة الرئيس وانا على عقد جلسة لمجلس الوزراء لكي نتحمل جميعنا مسؤولية القرار الذي سيتخذ اليوم.”
موقف تاريخي من بعبدا.. الرئيس جوزاف عون يحذر: الصواريخ لم تردع إسرائيل بل دمرت لبنان!

