Site icon Haddad Media Groups

“مهرجان الباروك السينمائي”: منصة شبابية تعيد إحياء الذاكرة الثقافية في قلب الشوف

مهرجان الباروك السينمائي

الباروك – خاص

تحت شعار “السينما في حضن الطبيعة”، يستعد منظمو “مهرجان الباروك السينمائي” لاطلاق فعاليات الحدث الثقافي الذي يهدف إلى تحويل بلدة الباروك الجبلية إلى ملتقىً عالمي يجمع بين سحر الفن السابع وشموخ أرز الشوف. ويأتي المهرجان هذا العام ليؤكد على الهوية اللبنانية الراسخة، معززاً الروابط بين الإبداع الشبابي والموروث الثقافي والبيئي للمنطقة.

دعم المواهب الناشئة في صلب الرسالة

أوضح القائمون على المهرجان أن المهمة الأساسية تتجاوز مجرد العرض السينمائي، لتصل إلى بناء منصة دعم حقيقية لطلاب الفنون السمعية والبصرية والمخرجين الشباب. وفي هذا السياق، يوفر المهرجان مساحة حرة للمبدعين الناشئين للتعبير عن رؤاهم وإيصال أصواتهم، إيماناً بأن “خلف كل فيلم رسالة، ولكل سينمائي حق في أن يُرى ويُسمع”. وتتضمن الفعاليات ندوات تهدف إلى ربط المواهب الجديدة بالمحترفين في قطاع صناعة السينما.

هوية متجذرة في “أرض النشيد”

يستمد المهرجان هويته البصرية والثقافية من تاريخ الباروك العريق؛ حيث تشكل محمية أرز الباروك الطبيعية، رمز الصمود والحياة، خلفية طبيعية للأعمال المشاركة. كما يستحضر المهرجان الإرث الأدبي الكبير للبلدة، كونها موطن الشاعر رشيد نخلة، مؤلف النشيد الوطني اللبناني، مما يضفي صبغة وطنية وتاريخية على كل زاوية من زوايا المهرجان.

تكامل فني وسياحي بين الباروك والفريديس

وفي خطوة استراتيجية لتوسيع نطاق التأثير، تمتد رؤية المهرجان لتشمل التنوع الثقافي والسياحي للمنطقة، حيث يجمع في روحه الفنية بين بلدة الباروك وجارتها قرية الفريديس. ويهدف هذا التكامل إلى تسليط الضوء على المقومات السياحية والدينية في الجبل اللبناني عبر عدسة الكاميرا، والتقاط روح الأرض من خلال توثيق قصص الناس، وجمال التلال، والقيم الإنسانية المشتركة التي توحد المجتمع.

آفاق مستقبلية

يسعى “مهرجان الباروك السينمائي” لأن يصبح محطة سنوية ثابتة على الخارطة الثقافية اللبنانية، محولاً السينما إلى أداة للمقاومة الثقافية والبيئية، وحافزاً للتنمية المحلية، مع التأكيد على أن الفن هو اللغة الأسمى التي تجمع القلوب وتوثق تاريخ الأوطان.

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات