إستقبل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عضو الهيئة التنفيذية “المفكر المناضل” انطوان نجم، في حضور الامين العام للحزب إميل مكرزل، وذلك بعد الاحتفال التكريمي الذي نطمته له مجلة المسيرة باسم “القوات” تقديرا ل”عطاءاته الفكرية الفريدة من نوعها والتي أضاءت دروب المناضلين، وأنارت عقول الملتزمين وحصنت فكر المؤمنين بالقضية اللبنانية لخلاص لبنان واللبنانيين، فالمفكر الملتزم انطوان نجم خط بكتبه وكتاباته بأحرف من ذهب مسيرة القوات اللبنانية في سبيل وطن الإنسان بحرياته وأمنه وحقوقه”.
احتفال تكريمي
وكانت مجلة المسيرة قد اقامت له احتفالا تكريميا ل”المعلم” بعنوان “معا نبقى ونستمر”، في فندق Le Royal – ضبية، نظرا للدور الذي لعبه “كقامة فكرية، في تأطير فكر القضية اللبنانية في مسيرة فاقت السبعة عقود، وهو اليوم في عقده التاسع”.
استهل الاحتفال بكلمة للإعلامي أنطوان مراد تحدث فيها عن “مآثر نجم وما قدمه للقضية وعن مسيرة (المسيرة)، مرحبا بالحضور الذي تقدمه إلى نجم، رئيس الحزب النائب غياث يزبك ممثلا جعجع، النواب ملحم الرياشي، شوقي الدكاش، أنطوان حبشي، إيلي خوري، الياس اسطفان، نزيه متى، غادة أيوب، الوزيران السابقان مي شدياق وريشار قيومجيان، النائبان السابقان أنطوان زهرا وإيلي كيروز، أعضاء الهيئة التنفيذية في الحزب أسعد سعيد، جوزف الجبيلي، دانييل سبيرو، مايا الزغريني وميشال تنوري، الأمين العام للحزب إميل مكرزل، رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل حبور، والأمناء المساعدون جورج عيد، روبير توما، رفيق شاهين، جاد دميان، وفادي مسلم، وأندريه سرنوك، مستشار رئيس الحزب لشؤون الرئاسة أنطوان مراد والمستشار للشؤون القانونية سعيد مالك، رئيس مجلس أمناء المسيرة زياد الأصفر ورئيسة تحريرها جومانا نصر وأسرة التحرير وقدامى كتابها وفاعليات.
يزبك
وتحدث يزبك واصفا المكرم بأنه “أرزة المقاومة اللبنانية وملهم القوات اللبنانية ومرشدها التاريخي ودائرتها الحمراء”، وقال: “أنطوان نجم أنت المثال الأعلى. أنت نبراسنا وطريقنا وكتابنا وإنجيلنا، بتكريمك نكرم أنفسنا كما قال الحكيم، وبمعرض تكريمنا لك نكون أدينا جزءا من عرفان الجميل لشخصك ولقامتك”.
وتوجه الى زملاء المكرّم في “المسيرة” قائلا:”كنا لا نزال شبانا عندما أرسل الشيخ بشير الجميل في طلبنا وقال لنا: صار في كتير بواريد، بدنا شوية عقل، بدنا حدا ينقل القوات اللبنانية من آلة وسلاح وبطش الى فكر وقضية. نحن نتعرض لأسوأ أنواع الأبلسة والشيطنة في تلك الفترة. وهذا الأمر يرافقنا ويلازمنا منذ البدايات على ألسنة وأقلام مأجورة لبنانية وغير لبنانية. لكن في حرب 1975 كنا نساهم بجهلنا لمفهوم الإعلام في تأييد هذه الصورة وتثبيتها علينا، بحيث بات من السهل رشق قضيتنا بالحجارة لأننا كنا داخل حصن مقفل ولم يكن بإمكاننا عند خروجنا منه إقناع الرأي العام الداخلي والخارجي. لذلك ألزمنا الشيخ بشير في حينه أن ندخل في مشروع إعلامي أصبح في ما بعد الشعبة الخامسة، للتعاطي مع الإعلام الخارجي والداخلي وتظهير القضية اللبنانية على حقيقتها”.
تابع:”اليوم، التاريخ يعيد نفسه على كل المقاييس السياسية. ما يجب أن نخلده في ذاكرتنا، أن المسيرة يجب أن تبقى، تبقى وتستمر. هذا عنواننا. العدو لا يزال يتربص بنا ونحن في حاجة لتسويق فكرنا بطريقة يمكن أن نقنع بها الرأي العام وأنفسنا، ونخلف نوعا من الإنفتاح الفكري والعقلي لمواكبة كل التحديات وما أكثرها”.
واضاف : “كرمتني ادارة المسيرة، بل أثقلت كاهلي، بإيلائي مسؤولية تكريم أرزة المقاومة اللبنانية وملهم القوات اللبنانية ومرشدها التاريخي ودائرتها الحمراء، الكبير أنطوان نجم. كلنا نعلم أن نشأة المقاومة كانت وليدة تخلي الدولة اللبنانية عن دورها في حماية شعبها وتسليمها، بدفع من شركاء أساسيين في الوطن، وكانت ردة فعل اللبنانيين الاصيلين للدفاع عن لبنان، عفوية ومتعثرة في البداية، لكنها ترسخت في ما بعد وأوقفت جحافل الغزاة، ومنعتهم من إزالة وطن الأرز عن الخريطة، وحمت شعبه من السبي والقتل والتدمير وتغيير الهوية وتشويه الرسالة”.
وقال:”عندما أقول إن نشأة المقاومة جاءت عفوية متعثرة، يعني أن طبقة سياسية حاكمة في لبنان، لم تتنبه او لم تعر الاهمية الكافية او تأخرت أو أهملت التشققات البنيوية في هيكل التركيبة اللبنانية والناجمة عن رفض معلن ومن ثم مكتوم، لفئة من اللبنانيين، قيام لبنان ككيان سياسي له سيادته وغير ملحق بسوريا او بوحدة عربية أوسع، وقد اعتبره بعض اللبنانيين، وقسم منهم لا يزال يعتبره، خطأ استعماريا تاريخيا، وذهب آباؤهم واجدادهم كما هم فاعلون اليوم، الى الالتحاق بمشاريع هدامة، تارة قادها عبدالناصر وتارة ياسر عرفات وطورا حافظ الاسد وبشاره، وصولا الى الخميني فالخامنئي”.
واعلن ان “هذه المقاومة اللبنانية المتعجلة، سرعان ما احتاجت الى عقل يدير العضلات ويحسن توجيه من يحمل السلاح، كما احتاجت الى من يبث فيها الفكر ويستنبط الافكار ويحفز في قادتها الحس النقدي والوعي السياسي، والاهم، جرأة امتلاك المشاريع الوطنية البديلة بعدما اظهروا جرأة لا لبس فيها في حمل البندقية ومقارعة الاعداء. وسط هذا التلاطم، ووسط استحالة الركون الى السلاح وحده، أشرق أنطوان نجم، المفكر والمربي والناشط السياسي وقد دفعه الظرف الخطر الى الخروج من وراء قناع أمين ناجي الاسم المستعار الذي ذيل به مئات المقالات الاستشرافية التنويرية التي أشارت كلها الى وهن الصيغة وتخاذل بعض رجالها. وحذر من الزلازل التي ستضرب لبنان، ولكن وللأسف، قلة استمعوا اليه وكثرة انزعجوا منه الى ان وقعت الكارثة وانكشف المستور، فجاء زمن البشير، وقد اكتشف القائد الشاب انه أجبر على حمل السلاح وخلع رداء المحامي هو وابناء جيله لأن احدا لم يصغ الى انطوان نجم، فاقترب منه وأصغى اليه وتعلم منه كيفية تحضير اليوم التالي، يوم سيسكت المدفع ويحين موعد بناء الدولة”.
تابع:”ولا شك في ان بشير الثائر على التقليد وجد نفسه امام تحدي مواجهة العائلة قبل مقارعة الخصوم لكنه لم يتردد، بفضل تشجيع المعلم انطوان، على تغليب الوطني على العائلي، فانطلق وثابا الى تحقيق الاهداف السامية، فثبت المسيحيين في التركيبة في موقع ريادي، وانفتح على المسلمين بخطابه الوطني الصادق، وأخرج لبنان من سوق النخاسة كأرض سائبة، وجعله رقما صعبا على خريطة الدول، ومنحه دورا لا يمكن تجاوزه. كل هذا بفضل المعلم انطوان، لكن وبكل اسف، والأسف هنا على لبنان، لم يستمع بشير الى نصح المعلم بعدم ترشحه الى رئاسة الجمهورية وبعدم حرق المراحل، فكان ما كان”.
واضاف:”وسط الذهول الذي أحدثه استشهاد الرئيس الشاب، وبعد أيام قضاها انطوان نجم باكيا ابنه الروحي، كفكف الدمع والتفت حوله باحثا عمن يحمل المشعل بعد البشير وقد صار خوفه كبيرا مضاعفا، اذ أضيف الى قلقه على لبنان قلق جديد على القوات اللبنانية وتماسكها، وسرعان ما تلألأت عيناه ببصيص أمل وارتاح قلبه عندما التقى صديقه وابنه الروحي الثاني، الحكيم سمير جعجع، ومعا، واصلا دروب النضال الفكري والسياسي والروحي ولا يزالان”.
وقال:”باستشهاد بشير نهار الإنفجار في بيت الكتائب، كان يفترض أن يكون الأستاذ نجم حاضرا بدل قائد منطقة الأشرفية، لإلقاء المحاضرات، وخصوصا أننا كنا في مرحلة خطيرة تتمثل بانتقال القوات اللبنانية من ميليشيا مسلحة الى شيء آخر قد يكون حرسا وطنيا، أو الإنخراط والإندماج بالجيش اللبناني. فطلب منه بشير ألا يتوجه، وقال له اسمحلي بها النهار أنا بدي إطلع ودع الشباب، وكان الإنفجار واستشهد بشير، وبقي لنا أستاذ أنطوان ذخيرة. وهنا أسمح لنفسي، مع إختلاف القياسات، أن أورد هذه الواقعة: أنا أيضا أنقذني بشير، لأنني بعد انتخابه رئيسا كنا نعد وثائقيا عن حياة بشير الجميل مع الراحل إيلي صليبي وإخراج أنطوان ريمي، وكنت أشرف على هذا العمل من قبل القوات وبخلفيتي الصحافية”.
اضاف:”يوم 14 أيلول أنهينا العمل على الوثائقي، فاتصلت بالشيخ بشير وأبلغته الأمر، وسألته متى يريد مشاهدته لإعطاء الموافقة عليه، فأجاب أنه يتناول الغداء في دير الصليب وسيتوجه بعدها الى بيت الكتائب في الأشرفية على أن أوافيه إلى هناك، منحضروا سوا وبيكونوا الشباب وبيعطونا رأين فيه. وقبل أن أقفل الخط، قال لي: “بتعرف شو غياث، رح تكون همروجة في الأشرفية، لاقيني ع بكفيا منحضرو ع رواق…”. فأنقذني ومات! إستشهد بشير وأخذ معه بلدا بكامله. وكان تمنينا أن ليتنا رحلنا وبقي بشير ليرى اللبنانيون إلى أين كان سيوصلنا المسار. لكن ثقتنا اليوم كبيرة وأكيدة جدا مع الحكيم، ووتمنينا أن ينتبه على حالو”.
وتابع:” إن رجالا من وزن انطوان نجم وقامته الفكرية والسياسية والوطنية، هم دائما قلة ويحسبون على أصابع اليد الواحدة في اوطانهم. فعلى الصعيد اللبناني، عندما نستعيد اسماءهم، نجدهم يتموضعون طبيعيا في خانة واحدة، هكذا نتكلم عن شارل مالك وانطوان نجم وغيرهما. واذا وصفنا مالك بأنه الفيلسوف الذي نظر للبنان ونقله الى العالمية، فإن فضيلة انطوان نجم الاولى، أنه ناسك القضية اللبنانية الذي ارتضى لنفسه الجلوس دائما بعيدا من الضوء، زاهدا في المواقع والمراكز، مكتفيا بالنصح والكرز والوعظ والتحذير، وفضيلته الثانية تتمثل في انه امتلك جرأة رفض الركون والاستسلام الى المقدر والمكتوب كما انتفض على حتمية ترقيع الثوب الوطني الذي مزقه الشريك تكرارا وأفقدته الحروب واستدارج الخارج وصعوبة مزج ما لا يمزج في الداخل، بريق ألوانه، والاخطر، أفقدته الاسباب التي من أجلها خيط على أيدي المؤسسين، وسقوط رهاناتهم على وعي وطني آت وثقافة مكتسبة من الاختلاط والتلاقح الفكري والانساني، تبين انها لم تأت وربما لن تفعل”.
وقال:”نعم، جرأة أنطوان نجم انه لا ينفك منذ بداية الخمسينات والستينات يطرح الفدرالية كمشروع اتحادي بديل يريح المكونات اللبنانية ويترك لها حرية ممارسة تمايزها وخصوصياتها ضمن الوحدة. قد تتفق مع طرحه وقد لا تتفق، لكن ألا ترون معي أن تكرار البحث في هذا المشروع على رغم الانقسام حوله، يعني ان الصيغة الحالية ما عادت “ماشية”؟ وإلا فلماذا البحث عن البديل اذا كان الاصيل جيدا ويؤمن الاستقرار والهناء للشعب اللبناني او الاصح، الشعوب اللبنانية؟ وللأمانة، لست ممن يعتنقون هذه الفكرة لكني اعترف بأن حجتي تضعف يوما بعد يوم في الدفاع عن اللبنانات المشلعة القائمة، وأجد نفسي، انا، الناشط السياسي والمقاتل والنائب والصحافي، ملزما بالبحث عن بدائل، شأني شأن معظم اللبنانيين، وبكل صدق، أقول، لن أتمكن من العثور سريعا على مشروع أرقى من المشروع الذي ينادي به كبيرنا انطوان نجم، أقله في المدى المنظور”.
واضاف:”كثر منا انتموا الى القضية وكثر منا تماهوا مع القضية أو لم يتماهوا معها. ومنهم من استقلوا قطار القضية عن قناعة لكن كان يعوزهم الفكر. ومنهم من انتسبوا الى القضية بحثا عن مصلحة لأن القطار كان يسير لكنهم خرجوا منه. أنطوان نجم هو من القلائل، حتى لا أقول إنه الوحيد، الذي تقترب منه القضية فتشع. وتبتعد عنه القضية فتصاب بالضياع وتفقد البوصلة. أنطوان نجم أنت البوصلة، لذلك فإن وجودك اليوم في الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية يشكل مزارا ومرجعا وكتابا ودستورا لكل من يشكك بنفسه ويصاب بمتلازمة الغرور. كل من يعتبر القضية بابا للصورة وبابا للحياة، يكفي أن يلتفت الى وجهك الصبوح والى تواضعك والى كيفية تعاطيك بزهد القديسين مع هذه القضية كي يخجل حتى لا أقول كي يعود ويصلح المسار. أنطوان نجم أنت الغربال، من يمر فيه ينجو ومن لا يمر لا يشبه القضية”.
وختم :”انطوان نجم راهب القضية اللبنانية وفكرها وقلمها وزاهدها، لا يمكن اختصار عقوده التسعة وفكره الوسيع وكتبه وتجربته في سطور، لكن طبعا يمكنني باسم المسيرة والقوات اللبنانية وكل الحضور هنا وما ومن يمثلون، اعلان حبنا وتقديرنا واحترامنا لانطوان نجم. أطال الله عمره وأبقاه شمعة منيرة على مذابح القضية. عشت استاذ انطوان، عاشت القوات اللبنانية، عاشت المسيرة، عاش لبنان”.
مراد
أما مراد فشدد على أن “مسيرة المقاومة والنضال، مع بشير انطلقت ومع سمير تستمر. أما مسيرة المسيرة فعلى خطى بشير انطلقت ومع سمير استمرت لتستعيد ألقها منبرا يحافظ على الرسالة البكر وعلى نبض البطولة وإرث الشهادة.” واعتبر أن “مسيرتنا مسيرة بإرادة الصمود، وإذا خيرت، فهي مخيرة بين الاستمرار وبين الاستمرار، ولا خيار آخر. اما كيف تستمر، فبالتزام الرفيقات والرفاق بالانضمام إلى موكبها، التزام بدعمها بمختلف الوسائل”.
واستعاد شريط الاضطهاد الذي تعرضت له “القوات” ووسائل إعلامها ومنها المسيرة، “لكنها صمدت وتصمد وستبقى وتستمر، لأنها ربيبة القوات والإبنة الصغرى”، وتحدث عن “كيف كان الحكيم يسأل تمويها وهو في المعتقل، عن البنات الثلاث: “الإل بي سي الإبنة الكبرى، وهي اليوم الإبنة الضالة، عن الوسطى، أي إذاعة لبنان الحر، وعن المسيرة، الإبنة الصغرى”.
واعتبر أن “تكريم نجم اليوم هو تكريم ضمير المقاومة، فهو علامة الفكر المناضل الكبير، وذخرنا وذخيرتنا ومرجعنا رؤية وتاريخا، فهو كما المسيرة بل وقبلها، واكب ويواكب القوات منذ البدء وما زال، رمزا حيا أطال الله بعمره”.
وختم منوها بـ”جهود رئيسة تحرير المسيرة والرفيق زياد الأصفر الذي يتولى رئاسة مجلس أمنائها، من أجل مضاعفة الوزنات، وتوفير أسباب الاستمرار بهمة لافتة وحماسة معبرة وأفكار رائدة، ولذلك نحن هنا اليوم”.
الأصفر
من جهته قال الأصفر:”لتكون مسيرة القوات بخير، يجب أن تكون مجلة المسيرة بخير”، واعتبر أن “المسيرة المجلة، هي تاريخ وأرشيف ومرجعية، وهي جزء لا يتجزأ من القوات اللبنانية ومن تراثها وضميرها وتاريخها.”
واستعاد مرحلة بداية تاريخ القوات اللبنانية مع ثلة من الرفاق الذين أخذوا زمام المبادرة بالدفاع عن حريتهم ووجودهم والذين تكللت تضحياتهم باغتيال “المؤسس الرئيس الشهيد بشير الجميل”، واعتبر أن “نجم، هو جزء لا يتجزأ من ضمير القوات وتاريخها وتراثها، والأكثر من رؤيتها للمستقبل، وان تكريمه اليوم منبثق من رؤيتنا لدور المسيرة وبضرورة استمراريتها، ولأن نجم كان وما زال رمزا ومنارة تضيء الدرب وتنير جوانب كثيرة من مقاومتنا ونضالنا وفكرنا، وقراءتنا للمستقبل”.
و أعلن أن “مجلة المسيرة لن تتوقف أو تتعثر مهما كانت الظروف والتضحيات”، غامزا من قناة الممانعة التي ترفع ثلاثية “شعب وجيش ومقاومة، التي أضاف عليها الرئيس نبيه بري ثلاثية تشاور، توافق، انتخاب” واعتبر أن “ثلاثيتنا الوحيدة هي: جيش وشعب ودولة، أما في القوات فثلاثيتنا هي: الايمان والحرية والنضال، وتحت لواء هذه الثلاثية تنضوي ثلاثية المسيرة: الالتزام الالتزام الالتزام”.
وختم مشددا على أن “المسيرة ستبقى وتستمر، وليس بالورق فقط، بل أونلاين، على أمل إطلاق الموقع الكتروني باسمها قريبا”، معتبرا أن “المسيرة، هي مناسبة تحمل ثلاثية خاصة: أولا، لانه في مثل هذه الايام كانت الذكرى ال19 لخروج الحكيم من المعتقل، ثانيا، لأن الحكيم خص المسيرة بالعدد الحالي بحديث شامل وعميق تجاوز الاحاديث الكلاسيكية كلها، وثالثا، مناسبة تكريم ضمير القضية ومفكرها أنطوان نجم، الذي بمجرد وجوده معنا هو تكريم لكل واحد منا وللمسيرة وللقوات اللبنانية”.
كما وجه الأصفر كلمة شكر للجنود المجهولين المعلومين في أسرة “المسيرة” وعلى رأسهم رئيسة التحرير جومانا نصر، وقال:”بالمسيرة مستمرة، ولتستمر المسيرة، (أي مسيرة القوات في النضال والمقاومة) يجب أن تستمر المسيرة” (أي مجلة المسيرة)”.

