أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن “الإدارة العامة تعمل حاليا بـ7169 موظفا”، متسائلا: “هل، برأي من يطالبوننا بالترشيد، يمكن للدولة اللبنانية أن تستغني عنهم؟ برأيي لا. وإذا كان لدى أحد رأي آخر، فليقل لنا كيف”. وقال رئيس الحكومة في مؤتمر صحافي عقده في السرايا: “دعوتُ إلى هذا المؤتمر الصحافي لأشرح للشعب اللبناني الوقائع التي أدّت إلى القرار الذي اتخذته الحكومة يوم الاثنين الماضي، بزيادة رواتب وتعويضات القطاع العام والعسكريين، مع إضافة 1% على الضريبة على القيمة المضافة (TVA) و300 ألف ليرة كرسم على صفيحة البنزين، والذي رافقه إلغاء زيادة الـ174 ألف ليرة على المازوت”. أضاف: “قبل أن أدخل في التفاصيل، أودّ أن أقول مسألة أساسية، الصراحة مع الناس ليست خيارا، بل هي واجب. لا يمكننا أن نطلب من اللبنانيين أن يتحمّلوا أي عبء إذا لم نخبرهم الحقيقة كاملة. والحقيقة أنّ الوضع المالي الذي ورثناه صعبٌ جدًا ومتراكم منذ سنوات طويلة. والأهم أنّ الثقة بين الدولة والناس تأثّرت في محطات سابقة حين أنفقت الدولة من دون أن تكون قد أمّنت التمويل، وهذا أمر لا يجوز أن يتكرّر. منذ صدور القرار، صدرت مواقف كثيرة وانتقادات وتساؤلات، وهذا حقّ طبيعي. لكن مسؤوليتي كرئيس حكومة أن أضع الوقائع كلّها، كما هي، بتصرّف الرأي العام، لا سيما أنّ بعض الطروحات التي نسمعها تنمّ إمّا عن شعبوية وإما عن عدم معرفة، وهي غير مبنية على أرقام صحيحة وحقائق”. وتابع: “بداية، أود أن أذكر أنه منذ تشكيل الحكومة، نحن اتخذنا قرارا ومسؤولية وضعناها على عاتقنا، ألا نقوم بأي إنفاق من دون تأمين مصادر التمويل له، حتى لا تقع الدولة من جديد في دوامة عجز ودين، ونعود إلى طباعة الليرة، ونضرب سعر الصرف من جديد، أي أن تنهار الليرة من جديد. وفي موضوع زيادة الرواتب والتعويضات، نحن نعتبر أنّ مطالب العسكريين والقطاع العام والمتقاعدين هي مطالب محقّة، ومستحقّة منذ الأمس ومن قبل الأمس”.
1٬168 دقيقة واحدة

