كتب المحلل السياسي والاستراتيجي
في ساعات الفجر الأولى من 28 شباط 2026، استيقظ العالم على دويّ انفجارات أعادت رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط. لم تكن مجرد غارات عادية، بل كانت “العاصفة الكاملة” التي طالما حذر منها المحللون. بمزيج من التكنولوجيا الشبحية الأمريكية والإصرار العملياتي الإسرائيلي، انطلقت عملية “الغضب الملحمي”، لترد عليها طهران بـ “وعد صادق 4”، محولةً المنطقة من البحر المتوسط إلى مضيق هرمز إلى ساحة معركة مفتوحة.
طهران في عين العاصفة: ضربات “قطع الرأس”
بدأت العمليات بهجوم سيبراني معقد شلّ منظومات الدفاع الجوي الإيرانية من طراز (باور 373)، مما فتح الثغرات أمام موجات متتالية من مقاتلات F-35.
القيادة والسيطرة: استهدفت الضربات الدقيقة المجمع الرئاسي ومقار السيادة في قلب طهران، مع تقارير استخباراتية تشير إلى “فراغ مفاجئ في القيادة العليا” بعد استهداف المجمعات المحصنة.
العمود الفقري النووي: تحولت منشآت نطنز وفوردو إلى ركام تحت وطأة القنابل الخارقة للتحصينات، في محاولة لإنهاء الطموح النووي الإيراني بضربة واحدة.
الترسانة الصاروخية: في كرمانشاه وتبريز، شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من صوامع الصواريخ الباليستية ومصانع المسيرات في مجمع “خوجير”.
وحدة الساحات: الرد الإيراني يشتعل إقليمياً
لم تقف طهران مكتوفة الأيدي؛ حيث فعّلت فوراً بروتوكول “الرد الشامل” عبر أذرعها الإقليمية وصواريخها بعيدة المدى:
الداخل الإسرائيلي: تعرضت تل أبيب وحيفا لرشقات صاروخية غير مسبوقة، مما أجبر الملايين على اللجوء للملاجئ وتسبب في أضرار هيكلية في البنية التحتية والمطارات.
استهداف المصالح الأمريكية: تحولت القواعد الأمريكية في المنطقة إلى أهداف مباشرة؛ حيث تعرض مقر الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة العديد في قطر لضربات بالمسيرات الانتحارية.
جبهة الاقتصاد: أعلن الحرس الثوري رسمياً إغلاق مضيق هرمز، مما أدى فوراً إلى قفزة تاريخية في أسعار النفط العالمية، مهدداً بخنق إمدادات الطاقة الدولية.
الخسائر الجانبية والوضع الإنساني
لم تكن المعركة عسكرية بحتة، ففي مدينة ميناب الإيرانية، سُجلت خسائر مدنية مؤلمة إثر سقوط صواريخ ضلت طريقها، كما شهدت دبي حالة من الذعر بعد اندلاع حرائق في مناطق حيوية نتيجة اعتراضات صاروخية فوق المدينة.
تحليل استراتيجي: إلى أين نتجه؟
نحن الآن أمام واقع جديد؛ فإيران التي عرفناها بالأمس تواجه اختباراً لوجودها السياسي والعسكري. نجاح التحالف في شلّ القدرات النووية يقابله نجاح إيراني في تحويل الصراع إلى “حرب استنزاف إقليمية” تطال الجميع.
السؤال الذي يطرحه قادة الأركان في واشنطن وتل أبيب الآن: هل تكفي ضربات اليوم الأول لفرض الاستسلام، أم أننا بصدد الانزلاق نحو حرب برية كبرى لا تعرف الحدود؟

