في تظاهرة إيمانية ووطنية مهيبة، شهدت منطقة الشوف يوم أمس السبت ٣٠ أيار ٢٠٢٦، مشاركةً شعبيةً حاشدةً في “مسيرة الشعلة” التي انطلقت من قلب مريم العذراء في حريصا وصولاً إلى قلب يسوع في بلدة البيرة – الشوف، وذلك وسط أجواء مفعمة بالرجاء والدعاء من أجل خلاص لبنان وحمايته.
وقد تميز الحدث بزخم جماهيري لافت؛ حيث تدفق أبناء بلدة البيرة وقرى الجوار بأعداد غفيرة لمواكبة الشعلة واستقبالها في مختلف المحطات المحددة للمسيرة. وبدأت المحطات الميدانية بالزخم التصاعدي منذ انطلاق الشعلة من حريصا في تمام الساعة الأولى ظهراً، مروقاً ببخشتايه، الغابون، كفرعميه، شرتون، عين تراز، رشميا، مزرعة النهر، وشوريت، وصولاً إلى دير مار مارون في مجدل المعوش.
وعند الساعة الخامسة مساءً، وصلت الشعلة المباركة إلى بلدة البيرة، حيث كان في استقبالها حشود غفيرة من الأهالي والشخصيات الفاعلة في المنطقة، الذين تجمعوا للتعبير عن وحدتهم الوطنية وتمسكهم بإيمانهم في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن. وحمل المشاركون، كباراً وصغاراً، الرموز الدينية والوطنية مشكلين لوحة تضامنية تعكس أصالة أبناء الجبل ونخوتهم.
واختتمت الفعالية الحاشدة بلقاء جامع في كنيسة قلب يسوع عند الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة مساءً، تلاه قداس إلهي أقيم على نية السلام في لبنان الساعة السابعة مساءً. وتخللت الصلوات دعوات حارة بأن تحمي هذه الشعلة، التي تحمل علامات الإيمان والرجاء والمحبة، خطوات أبناء الرعية والوطن دائماً على طريق الخير والتلاقي.

