أكثر من 139 شهيداً وجريحاً بغارات على بيروت.. وحزب الله يكشف عن نجاة صفا
كتبت صحيفة “اللواء”:
السؤال الخطير: لماذا تمعن اسرائيل بطائراتها الأميركية الصنع من طراز «اف35»، وطائرات الاستطلاع والمسيرات بقصف بيروت عاصمة لبنان، الدولة والمجتمع والنظام؟ وإلامَ يصمت النظام العالمي عن الجرائم المتمادية من الجنوب الى الضاحية والبقاع وبيروت، التي لقنت العدو الاسرائيلي عام 1982 درساً لم ينساه على ما يبدو، أمام ضربات رجال المقاوم آنذاك؟
وهل تدمير مقومات الحياة، وإثارة القلق والهلع لدى المواطنين الآمنين يمنع سقوط جنودها وضباطها على أرض المعارك البرية على طول الحدود مع الجنوب؟
اسئلة تلو الاسئلة، والكل ينتظر هذا الرهان أو ذاك، وسط تفلت اسرائيل من أي ضوابط أو قواعد أو قوانين، وكأنها مجموعة من العصابات وليس «دولة ما تزال عضواً في منظمة الأمم المتحدة».
ففي بيروت، التي لم يفارق سماءها طيران الاستطلاع المعادي، تعرضت بعيد السابعة منطقة النويري إلى غارة مركزة على مبنى مؤلف من طبقات عدة.
وعلى الأثر، شهدت شوارع العاصمة حالة من الهلع، خاصة، وأن الضربة هناك، هي الثالثة من نوعها، بعد قصف الكولا والباشورة، وامس منطقة النويري.
وسقط 22 شهيداً و117 جريحاً حسب بيان وزارة الصحة.
كما استهدفت غارة مبنى في رأس النبع، وأدت الى تدمير مبنى كامل، أما الضحايا فكانت كبيرة.
إذاً، تجاوز العدو الاسرائيلي مجدداً كل المحرمات وشن غارتين على قلب العاصمة بيروت مستهدفاً في الاولى الطابقين الثاني والثالث من مبنى مؤلف من 8 طبقات في منطقة طلعة النويري. واستهدف في الغارة الثانية مبنى من 4 طبقات في منطقة البسطة التحتا شارع فتح لله وانهار بالكامل. وتضررت الابنية المجاورة.
واعلن اعلام العدو ان المستهدف في احدى الغارتين هو مسؤول هيئة الارتباط والتنسيق في حزب لله وفيق صفا لكن لم يتأكد ذلك بشكل فوري.. ولم يعلن من المستهدف من الغارة الثانية.
وخلافاً لما تردد، لا صحة للأنباء التي تم تداولها عن وجود الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي علي حجازي في المبنى المستهدف في بيروت.
وقال حجازي «للميادين»: إن الاحتلال يحاول بالقدر المستطاع الضغط على المقاومة.
وليلاً، اكد مصدر قيادي في حزب لله نجاة صفا من محاولة الاغتيال.
الحركة الدبلوماسية اما الحركة السياسية داخلياً، فما زالت اللقاءات الدبلوماسية تقتصر على التمنيات وتسجيل المواقف من دون اي مباردة دولية جديدة، كشف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن الاتصالات الديبلوماسية تكثفت في الساعات الماضية قبيل انعقاد جلسة مجلس الامن الدولي المقررة اليوم، بهدف السعي مجددا الى وقف اطلاق النار وبالتالي القيام بمزيد من الضغط لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان.
وقال امام زواره امس: هناك اتصالات تجري بين الولايات المتحدة وفرنسا، التي طلبت انعقاد مجلس الامن (في 24 تشرين الحالي)، بهدف احياء الاعلان الخاص بوقف اطلاق النار لفترة محددة لكي يصار الى استئناف البحث في الحلول السياسية.
اضاف : لقد عبرنا مجددا خلال الاتصالات الديبلوماسية عن استعدادنا لتطبيق القرار 1701 شرط التزام اسرائيل بكل مندرجاته. كما شددنا على أولوية وقف العدوان الاسرائيلي الذي يتسبب بسقوط اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى ولا يوفّر المدنيين وعناصر الاسعاف والاغاثة، وهذا امر يخالف كل القوانين والشرائع الدولية.
وتابع ميقاتي: ان العنف والقتل والتدمير لن يوصل الى حل ويجب الزام اسرائيل بوقف عدوانها المدمّر، لأننا نخشى اذا ما تطورت الامور، ان تتوسع رقعة المواجهات لتطال المنطقة باسرها.
وزار ميقاتي الرئيس نبيه بري، حيث تناول البحث لكافة المستجدات السياسية والميدانية على ضوء تصاعد العدوان الاسرائيلي على لبنان وملف النازحين. كما استقبل رئيس المجلس سفير قطر لدى لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، جرى عرض لتطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة إضافة الى دعم ومؤازرة قطر للبنان في مواجهة تداعيات العدوان الاسرائيلي خاصة تأمين المساعدات الانسانية للنازحين.
وقال الرئيس بري: نعمل ليل نهار مع الرئيس ميقاتي للتوصل الى وقف اطلاق النار، و«هلق الموج عالي وبيدين بينزل والمصيبة يتخلق كبيرة، وبترجع تصغر».
واضاف: القرار الوحيد هو 1701، اما القرار 1559 فصار وراءنا وبتنذكر ما بتنعاد.
واشار ان الاميركيين يتواصلون معنا، ويقولون انهم مع الحل الا ان «الكلام كتير والفعل قليل».
وقال: ان تصعيد عمليات المقاومة ضد اسرائيل يؤشر بشكل مباشر لدفع المجتمع الدولي نحو الحل..
وحول دعوة جعجع الى حوار وطني في معراب اجاب: ما قبل نعمل معراب بالمجلس».
والتقى وزير الخارجية والمغتربين عبدلله بو حبيب، فور عودته من اميركا إلى بيروت، سفير فرنسا لدى لبنان هيرفي ماغرو، وجرى عرض لمستجدات العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان وسبل التوصل الى وقف لاطلاق النار، في ضوء المساعي التي تقوم بها فرنسا ودول أخرى في هذا الشأن. كما تم التطرق الى مؤتمر باريس المخصص للبنان والمزمع عقده في 24 تشرين الأول 2024.
وأعاد الوزير بو حبيب التأكيد على تمسك لبنان بقرار مجلس الأمن رقم 1701، وبالمبادرة الأميركية- الفرنسية الهادفة الى وقف إطلاق النار وإعادة إرساء الهدوء على حدوده الجنوبية بالسبل الدبلوماسية.

