من يزرع الالغام بوجه العهد؟
كتبت صحيفة “الديار”: بات الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام مقتنعين بان هناك من ينفذ خطة متعددة الاطراف والابعاد، باسقاط الرجلين في اول اختبار دستوري لهما وهو تشكيل الحكومة. حتى اللحظة، لا يزال الدوران في حلقة مفرغة حيث قالت شخصية سياسية لـ«الديار» ان هناك من يصوب على الرئيس المكلف من اجل ازاحته دون ان يتنبه الى ان ذلك سينعكس على عون ايضا. كما اشارت هذه الشخصية ان هناك من يصوب على سلام وعون حتى بين من يدعي انه الجهة التي حملت قائد الجيش الى القصر الجمهوري.
وتقول المعلومات ان الرئيسين عون وسلام مصممان على عدم الاستسلام للتجاذبات السياسية وللمصالح اذ ان الاوضاع التي تمر بها البلاد دقيقة وخطيرة الامر الذي يستدعي الخروج من العقلية السابقة والتعاطي مع تطورات المرحلة التي هي مصيرية بالنسبة للبنان وللمنطقة. وتشير المعلومات ان الرئيسين عون وسلام بحثا امس في لقائهما في بعبدا في كل جوانب «ازمة التأليف» بما في ذلك تحديد الجهات التي تقوم بزرع الالغام في وجه العهد بهدف افشاله لانه لم يحقق مصالحها.
وفي الوقت ذاته، يدرك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام حساسية الوضع اللبناني وتوازناته والذي لا يسمح بان ينتصر مكون طائفي على اخر. وعليه، يحاول عون وسلام التوصل الى صيغة اقل عنفا او اقل تقسيما للبلد دون ان يصلا الى مواجهة مع واشنطن بعد ان اصبح لبنان مرتبطا بالمشروع الاميركي مؤخرا. ومن جهته، الثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله، ليس بوارد تقديم التنازلات في الوقت الحالي اكثر من تلك التي قدمها سابقا لانه يعتبر انه يخوض حرب وجود حيث ان مسؤولي حزب الله على دراية بان الولايات المتحدة الاميركية مصممة على انهاء وجود الحزب بينما الاخير يبني نفسه مجددا الان ويرمم بنيته الداخلية.
اما الاميركيون فيسعون بشكل واضح للاستكمال في ضرب حزب الله لان الحرب التي تم خوضها في لبنان بعد قرار حزب الله بمساندة غزة، كانت حربا اميركية اساسا بسلاح اميركي وخبرات اميركية وبادارة اميركية وبالتالي لن يتراجع الاميركيون الان عن محاولتهم لـ «انهاء» حزب الله.
وفي هذا المجال، تكشف مصادر ديبلوماسية لـ«الديار» بان الحل الممكن لتسهيل المسألة اللبنانية هو دخول دول اوروبية وعربية للمساهمة بتخفيف التشدد الاميركي حيال لبنان ومقاومته لتبدأ انطلاقة العهد الجديد واعلان ولادة الحكومة.

