قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، خلال الإفطار الذي اقامه غروب اليوم في السرايا الكبيرة: “نجتمع الليلة في هذا الشهر المبارك، شهر الخير والبركات وشهر الصبر ومساءلة النفس، وفي هذا ما يذكرنا بمعنى بسيط في العمل العام: إن الثقة لا تصان، إلا بالصدق، وهذه دعوة لنا جميعا إلى كلام أصرح وأفعال أوضح، وأول ما يتطلبه بناء الثقة هو أن نسمي الأمور بأسمائها، وأن نضع الحقائق كاملة أمام الرأي العام، من دون مبالغة في الإنجاز، أو تبرير للتقصير”. أضاف: “نلتقي اليوم بعد مرور سنة على نيل حكومتنا ثقة البرلمان ومباشرتها العمل. سنة لم تكن عادية في أحداثها ولا في تحدياتها، خرج لبنان من حرب مدمرة، ولكن الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، وهي تزيد من وجع أهلنا في الجنوب والبقاع ومن قلقنا جميعا. يوم تشكلت هذه الحكومة، كانت البلاد قد اختتمت خامس سنة، من عمر الانهيار الذي أصاب مدخرات اللبنانيين، وأودى بقيمة أجورهم، وأدخل البلاد في حلقة من الأزمات السياسية والمالية والاقتصادية المتتالية، فكان أن ارتفع الفقر بثلاثة أضعاف، ليطال واحدا من كل ثلاثة لبنانيين، كما تآكل 40 بالمئة من حجم الاقتصاد خلال الأزمة. ولعقود خلت، كانت قد سادت ثقافة الإفلات من العقاب، واستباحة المجال والمال العام، وانعدام المساءلة والمحاسبة، وذلك ما عمّق من عدم الثقة بالدولة، سواء من قبل المواطنين، الذين يقوم عليهم العقد الاجتماعي ومشروعية الحكم، أو الاشقاء العرب والمجتمع الدولي”.
1٬176 دقيقة واحدة

