محليفيديو
أخر الأخبار

قانون الإعلام الجديد: ثورة تشريعية تكسر الجمود النيابي برعاية د. بول مرقص

بقلم: بيار حداد

في خطوة تاريخية طال انتظارها لخمسة عشر عاماً، تمكّن مجلس النواب اللبناني من إقرار قانون الإعلام الجديد، لينهي بذلك الحظر التشريعي على التحديث وينقل الإعلام اللبناني من عقود التخلّف عن المواكبة التقنية إلى عصر الإعلام الرقمي. وقد جاء هذا الإنجاز بعزيمة وقراءة قانونية دقيقة وحثيثة قادها وزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص، الذي شكّل الإنزال الإصلاحي الأبرز في مسار هذا التشريع.

مهندس القانون: بصمة د. بول مرقص القانونية

ولم يكن القانون ليرى النور لولا الدور المحوري الذي لعبه الوزير د. بول مرقص، والذي تسلّح برصيده الأكاديمي والحقوقي الدولي لإدارة النقاشات المعقدة بين اللجان النيابية والجسم النقابي والحقوقي.

وقد خاض مرقص معركة متواصلة لتحديث النصوص، وحرص على تقديم صيغ تضمن حماية الحريات الصحفية مع تأمين الضوابط القانونية للأخلاقيات المهنية. ويسجّل له خوضه النقاشات بشفافية وإصراره على حماية الكلمة الحرة من الترهيب والتوقيف التعسفي.

قراءة تحليليّة لأبرز المكاسب الإصلاحية

يحمل القانون في طياته نقلة نوعية في فلسفة التعاطي القضائي مع أصحاب الكلمة والمؤسسات:


إلغاء التوقيف الاحتياطي: إسقاط أي ملاحقات تسمح بحبس الصحفيين احتياطياً في قضايا النشر والتعبير، وحصر العقوبات والغرامات المترتبة في الإطار المدني.

إنهاء عصر المحاكم الاستثنائية: إلغاء محكمة المطبوعات وإحالة النزاعات الإعلامية إلى غرف قضائية مدنية متخصصة تضمن معايير المحاكمة العادلة.

مرونة التأسيس والتنسيق: إلغاء شرط المساهمين العشرة لتأسيس وسائل الإعلام، وإحلال نظام “العلم والخبر” للمواقع الرقمية بدلاً من التراخيص المعقدة.

التصدي للتضليل الرقمي: إيجاد إطار تنظيم قانوني يميز بين الصحفي المهني والناشطين، مع وضع آليات ضابطة لمواجهة الأخبار الزائفة وخطاب الكراهية.

خارطة طريق التعديل: ماذا يحتاج القانون حتى يكتمل مكتسبه الإصلاحي؟

على الرغم من المكاسب الهامة، فإن الرؤية النقدية والتحليل القانوني للتشريع الجديد تُبرز الحاجة الماسة إلى حزمة تعديلات تكميلية يحرص الوزير مرقص على استكمالها بالتنسيق مع الهيئة العامة والنقابات المعنية، وتتمثل في المحاور الآتية:

حظر تام للعقوبات السالبة للحرية (تعديل المادة 104): بالرغم من تكريس مبدأ عدم التوقيف الاحتياطي، إلا أن الإبقاء على ثغرة السجن تحت بند “فبركة الأخبار الكاذبة والمؤذية” في الفقرة (ب) من المادة 104 يتطلب حزماً تشريعياً لحصر كافة مخالفات التعبير في حدود المساءلة المدنية والغرامات دون سواها.

ضبط المصطلحات وتحديد المفاهيم: ضرورة إزالة العبارات الفضفاضة القابلة لتأويل السلطة (مثل “الأضرار بالمصلحة العامة” أو “القدح والذم بالموظف العام”)، واشتراط القصد الجرمي الصريح لمنع إخضاع الصحافة الاستقصائية للملاحقات الكيدية.

تحصين استقلالية الهيئة الوطنية للإعلام: ضمان آليات اختيار أعضاء الهيئة الناظمة بعيداً عن نظام المحاصصة الطائفية أو السياسية، لمنحها الاستقلالية الإدارية والتنفيذية للبتّ في النزاعات الإعلامية دون ضغوط.

صون العمل النقابي (المادة 115): تنظيم أطر التمثيل المهني بما يضمن التعددية والحريات النقابية، من دون تعريض الجسم الصحفي للتشرذم عبر كيانات وهمية ضعيفة النفوذ.

ويُمثّل إقرار القانون محطة فارقة تحسب لوزارة الإعلام ورعايتها، حيث أكد الوزير بول مرقص الاستمرار في متابعة التطوير التشريعي والعمل مع النقابات لمعالجة أي ثغرات متبقية، ليظل الإعلام اللبناني ريادياً وحراً ومحصناً بالقانون.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
Related Internet Links slot5000 bro138 batman138 zeus138 ligaciputra koko303 gaspol168 luxury333 sky77 bos88 babe138 roma77 indobet luxury777 warungtoto autowin88 mantra88 ligasedayu pokerseri vegasslot77